ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
195
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
نصبه النبيّ صلعم و نصّ عليه ، و كذلك كان أولى الناس بعد النبيّ صلعم ، و كان أبو بكر إماما للدنيا نصبه الناس . قالوا : و كذلك كان الإمام بعد العبّاس عبد اللّه بن العبّاس و بعد عبد اللّه عليّ بن عبد اللّه و بعد عليّ محمد بن عليّ و بعد محمد إبراهيم بن محمد و بعد إبراهيم عبد اللّه بن محمد ، قالوا : فالإمامة لا تزال باقية في ولد العبّاس إلى يوم القيامة حتّى يكون آخرهم يختم برجل يصلّى خلفه المسيح و هو المهديّ الذي بشّر به النبيّ صلعم و قال للعبّاس : إنّ المهديّ من ولدك يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما ، و قال : إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من نحو المشرق فأتوها و لو حبوا على الثلج فإنّ فيها خليفة اللّه عزّ و جلّ المهديّ . روى ذلك ثوبان عن النبيّ صلعم . 54 - و زعموا أنّ كلّ من قام بالإمامة من ولد العبّاس فطاعته مفترضة و إمامته ثابتة ، و على الأمّة أن تسلّم له و تفزع إليه إذا اختلفت في علم الدين ، فإنّ اللّه يخطر الصواب ببال الإمام و يلهمه معرفته و يحسّنه في قلبه حتّى لا يحكم إلّا به كما ألهم النحل منافعها ، فقال وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً [ 16 / 68 ] أي : ألهمها ما فيه صلاحها فلم تفعل إلّا ما ألهمها ، فكذلك الإمام يلهم الصواب و يعصم من الخطأ فلا يقول إلّا الأمر الذي يلهمه ، و إن كان قبل أن يفزع إليه و يسألوه ليس عنده علم ما سئل عنه . فالإمام عند هؤلاء يعلم إذا احتاج إلى العلم بأن يخطر اللّه العلم بباله و يلهمه إيّاه . فهذا الاختلاف الثاني الواقع بين شيعة ولد العبّاس ، و هم ثلاثة أصناف كما ذكرنا : المسلميّة و الرزاميّة و الخداشيّة . * * * 55 - قد كنّا قلنا إنّ الكيسانيّة ثلاثة أصناف : صنف وقفوا على محمد بن الحنفيّة و زعموا أنّه حيّ و لم يمت ، و صنف أثبتوا موته و زعموا أنّ الإمام بعده أبو هاشم و أنّ الإمامة بعد أبي هاشم صارت إلى عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، و صنف زعموا أنّ أبا هاشم أوصى عند موته بالإمامة إلى محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ، و ذلك أنّه مات عنده بالشراة و هو